الثعلبي

108

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

قال الله عزّ وجلّ " * ( واتقونِ يا أُولي الألباب ) * ) ذوي العقول . ( * ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِى الاَْخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الاَْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَائِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِىأَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاإِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) * ) 2 " * ( ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلاً من ربكم ) * ) الآية قال المفسرون : كان ناس من العرب لا يتّجرون في أيام الحج فإذا دخل العشر كفّوا عن الشراء والبيع فلم يقم لهم سوق وكانوا يسمون من يخرج إلى الحجّ ومعه تجارة : الداج ، فأنزل الله تعالى هذه الآية وأباح التجارة في الحج . فقال ابن عبّاس : كانت عكاظ ومجنة وذو الحجاز أسواقاً في الجاهلية كانوا يتجرون فيها في الموسم وكان أكثر معايشهم منها فلما جاء الإسلام كأنهم تأثموا منها فسألوا النبيّ صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية . وقال أبو أُمامة التيمي : قلت لابن عمر : إنّا قوم نكري فيدعمون المؤمنين في الحج . فقال : ألستم تحرمون كما يحرمون وتطوفون كما يطوفون وترمون الحجارة كما يرومون ؟ قلت : بلى . قال : أنتم حاج ، جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني عنه فلم يدر ما يقول له حتّى نزل جبرئيل بهذه الآية " * ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم ) * ) يعني التجارة وكان ابن عبّاس يقرأها " * ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم ) * ) في مواسم الحج . الأعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان يوم عرفة غفر الله للحاج به الخاص فإذا كان ليلة المزدلفة غفر الله للجار ، وإذا كان يوم منى غفر الله للجمالين ، وإذا كان عند جمرة العقبة ( غفر اللَّه للسؤال ) ولا شهد ذلك الموقف خلق ممن قال لا إله إلاّ الله إلاّ غفر له ) .